مركز الملك فيصل للبحوث يرصد تاريخ هجرة المسلمين الصينيين إلى ماليزيا - عرعرتايمز
الأربعاء 21 نوفمبر 2018



الملك سلمان الرفدي مدارس منارات عرعر
الأخبار أخبارمحلية › مركز الملك فيصل للبحوث يرصد تاريخ هجرة المسلمين الصينيين إلى ماليزيا

مركز الملك فيصل للبحوث يرصد تاريخ هجرة المسلمين الصينيين إلى ماليزيا

في دراسة حديثة باللغة الصينية
مركز الملك فيصل للبحوث يرصد تاريخ هجرة المسلمين الصينيين إلى ماليزيا
عرعرتايمزـ خالد العنزي
يتطرق الباحث الصيني "ما هايلونغ" من جامعة تشينغهاي في دراسته الحديثة عن "تاريخ هجرة المسلمين الصينيين إلى ماليزيا"، إلى دراسة تاريخ المسلمين الصينيين الذين انتقلوا إلى ماليزيا، شارحاً العوامل المختلفة التي أثرت في هذه الهجرة خلال مراحل تاريخية مختلفة، وقسم هذا التاريخ إلى جزأين؛ الأول قبل القرن العشرين، حيث كانت غالبية المسلمين الصينيين الذين هاجروا إلى ماليزيا بعد تحولهم إلى الإسلام، والجزء الثاني من القرن العشرين فصاعداً؛ حيث كان غالبية المسلمين الصينيين الذين جاؤوا إلى ماليزيا مسلمين يؤمنون بالإسلام ويتحدثون الصينية، ويشكلون أقلية إثنية دينية في بلدهم.

وركزت الدراسة التي جاءت ضمن دورية "دراسات" التي يصدرها مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، على الهجرات التي وقعت في الثمانينيات من القرن الماضي، محللة أسباب وخصائص الهجرة الصينية في ذلك الوقت، وأبانت أنه بحلول أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، كان هناك عدد من العائلات الصينية التي هاجرت عن طيب خاطر من الصين إلى ماليزيا إذ مارست الأسر الصينية تأثيراً هاماً في المجتمع الماليزي، أما أكبر هجرة صينية إلى ماليزيا في العصر الحديث فقد وقعت بعد الثمانينيات من القرن الماضي لأغراض الدراسة والتعليم والاستثمار في الأعمال التجارية، والبحث عن فرص عمل، أو الرغبة في العيش هناك، لافتة إلى أنه ووفقاً للتعداد الماليزي لعام 2016م فإن المجتمع الماليزي ذي الأصل الصيني يشكل 23.4٪.

وذكرت أنه قبل الأربعينيات من القرن الماضي كان وجود معظم المسلمين الصينيين في ماليزيا بسبب الهروب من الحرب والمجاعة، والرغبة في العمل والتجارة أيضاً، وأسهموا في انتشار الإسلام في المنطقة، وبعد منتصف القرن العشرين بدأت تتحرك إلى ماليزيا موجات كبرى من الهجرة الصينية، ولعبت دوراً هاماً في المجتمع الصيني الماليزي، وفي الثمانينيات من القرن الماضي حدثت موجة أكبر من الهجرة الإسلامية الصينية؛ بحثاً عن التعليم والأعمال التجارية؛ حيث شجعت البيئة الدينية الإسلامية، والثقافة المتعددة الأعراق في ماليزيا على جذب هذا المجتمع الصيني إلى البلاد، بجانب تحسن الظروف الاقتصادية وانخفاض تكاليف الهجرة، كما أن ماليزيا أقرب جغرافياً إلى الصين، والرسوم الدراسية وتكاليف المعيشة فيها منخفضة نسبياً.

وأشارت الدراسة إلى أن ماليزيا بدأت تظهر كوجهة شعبية للمهاجرين الصينيين بعد عام 1980م؛ حيث شكل الإصلاح والانفتاح فى الصين (ما بعد عام 1979م) نقطة تحول رئيسة في الهجرة الإسلامية الصينية لماليزيا، بمساعدة الجمعيات والمنظمات الإسلامية التي عززت دراسة الطلاب المسلمين الصينيين في ماليزيا، وأسهمت في توطيد العلاقات الصينية الماليزية والتبادل الثقافي بين الصين والعالم الإسلامي، وفي الجيل الأول لهؤلاء الطلاب قلة منهم درسوا العلوم الدينية في ماليزيا، والأغلبية اختارت التخصصات من العلوم الإنسانية والاجتماعية والعلوم، وبحلول عام 1998م، فإن الغالبية العظمى من الجيل الأول من الطلاب اختاروا العودة إلى الصين وعدد قليل منهم اختار البقاء في ماليزيا من أجل العمل.


وأبانت أن التعليم والتجارة كانا سمة مشتركة للهجرة الصينية المسلمة إلى ماليزيا؛ حيث جذبت ماليزيا كثيراً من مسلمي الصين؛ بسبب حجم سكانها المسلمين، وبيئتها الدينية والاجتماعية الجذابة، وزخمها في جانب النمو التجاري، وبالطبع صورة ماليزيا بوصفها بلداً مسلماً، بالإضافة إلى سياسات الحكومة الماليزية التي تم تصميمها لتشجيع تدفق الأجانب ورأس المال وتطوير الشركات الأجنبية.

الجدير بالذكر أن دورية "دراسات" التي يصدرها مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية هي إصدار بحثي معمّق يكتبه أحد المتخصّصين لمناقشة القضايا السياسية والفكرية في منطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، ويصدر شهرياً باللغتين العربية والإنجليزية.

تعليقات تعليقات : 0 | إهداء إهداء : 0 | زيارات زيارات : 176 | أضيف في : 04-26-2018 10:29 | شارك :


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
5.50/10 (2 صوت)

install tracking codes
إيميل الصحيفة arartimes@arartimes.com